التنويم التراجعي
التنويم التراجعي (بالإنجليزية: Regression Hypnosis) هو واحد من أنواع التنويم لي كيستعمل باش نرجعو الشخص لمراحل قديمة من حياتو، سواء فهاد الحياة الحالية (العمر التراجعي) ولا حتى لحياة قبل هاد الحياة (التنويم على حياة قبلية). فلمغريب، هاد النوع من لمعالجة و لاستكشاف النفسي كاين فيه إقبال متزايد و كاينين مختصين مغاربة لي خدّامين فيه، معا نقاش كبير حولو من ناحية علمية و دينية و قانونية.
تعريف
التنويم التراجعي هو تقنية كاتستعمل حالة التنويم لإسترجاع ذكريات و أحداث قديمة، غالبا ما تكون مدفونة فلالباطن. لهدف ممكن يكون علاجي (مثلا معالجة رهاب، صدمات، عادات سيئة) ولا استكشافي (فهم شخصية، بحث روحي). كاينين جوج أنواع رئيسيين ديالو: العمر التراجعي (Age Regression) لي كيرجع الشخص لمرحلة طفولتو فهاد الحياة، و التنويم على حياة قبلية (Past Life Regression) لي كيوصّل الشخص، حسب لإدعاء، لذكريات من حياة قبل هادي.
تاريخ
هاد التقنية عندها جذور فالتنويم لمغناطيسي فقرن التسعتاش، ولكن الشهرة ديالها بدات بشكل كبير من بعد كتاب "البحث عن بريدي ميرفي" (The Search for Bridey Murphy) لي نشر عام 1956 من عند الكاتب الأمريكي موري بيرنستاين. فهاد الكتاب، بيرنستاين وصف كيفاش نَوّم امرأة و هي تذكرت تفاصيل من حياة قبلية كاتسمى فيها "بريدي ميرفي" فإيرلاندا فقرن التسعتاش. هاد لقضية خلات النقاش على لحياة قبلية يدخل لوسائل لإعلام بشكل كبير.
فالسنين اللاحقة، طلع أسماء خرين بقاو يطورو هاد لمجال. الطبيب النفسي الأمريكي بريان وايس، لي كان شيخير بيه فلموضوع، نشر كتاب "كثير من الحيوات، أسياد كثير" (Many Lives, Many Masters) عام 1988، و هو من أشهر لكتب فلموضوع و ترجم للعربية. وايس يدّعي باللي اكتشف قدرة التنويم التراجعي فمعالجة مرضاه من خلال الرجوع لصدمات من "حيوات قبلية".
بالإضافة ليه، كاين مايكل نيوتن، لي تخصص فما كاتسما "بين لحياة و لحياة" (Life Between Lives أو LBL)، و هو نوع من التنويم التراجعي لي كيدّعي باللي كيوصّل الشخص للفترة ما بين لحياة و لحياة، يعني لعالم الروحاني. و كاينين دولوريس كانون، لي طورت تقنيتها الخاصة و نشرت كتب بزاف على تجاربها معا مرضىها.
منهجية
جلسة التنويم التراجعي كاتبدا بتحضير و تعريف على لمريض ولا لعميل. لمختص كيشرحلو العملية و كياخد موافقتو. من بعد، كيبدا بإجراءات لإرخاء و التركيز باش يدخل الشخص فحالة التنويم. فهاد لحالة، الشخص كيكون مستريح و كيسمع كلام لمختص، ولكن كيكون واعي و كيقدر يتحكم فإجاباتو.
لمختص كيبدا يوجه أسئلة تراجعية، بحال "رجع لورا، شحال عندك فلهدية؟"، "واش كاين شي حاجة مهمة كاتجرى؟". فحالة التنويم على حياة قبلية، لأسئلة كاتكون بحال "قبل ما تولد فهاد الحياة، واش كاين شي حاجة كاتتذكر؟"، "شوف راسك، شحال عندك فلهدية؟". لمريض كيبدا يوصف مشاعر، مشاهد، و أحيانا أسماء و أماكن. فالنهاية، لمختص كيرجع الشخص للحالة الطبيعية و كيبداو يناقشو التجربة.
أنواع
- العمر التراجعي (Age Regression): هاد النوع مقبول نسبيا فلمجال لعلاجي، حيتاش كيستعمل باش نعالجو صدمات من الطفولة. لعقل كيقدر يخزن ذكريات مؤلمة و التنويم كيعطي طريق باش نستافدو منها بطريقة آمنة.
- التنويم على حياة قبلية (Past Life Regression - PLR): هاد النوع هو لي فيه خلاف كبير. لمؤيدين ديالو كيقولو باللي كيساعد ففهم أسباب مشاكل نفسية، خوف، و حتى أمراض جسدية من أصل نفسي، و باللي كيكون عندو تأثير علاجي قوي.
- بين لحياة و لحياة (Life Between Lives - LBL): هاد النوع كيوصّل، حسب لإدعاء، للعالم الروحاني لي كاين بين لحياة و لحياة. كاتكون فيه أسئلة على "لمجموعة الروحية"، "لأساتذة الروحانيين"، و "لاختيار ديال الحياة الجاية".
منظور علمي
لمجتمع العلمي الرسمي، و خصوصا علم النفس لمعياري، كيشوف التنويم على حياة قبلية على بالو شي حاجة غير مثبتة و خارج على النظريات العلمية لقائمة. كاينين تفسيرات علمية بديلة، بحال:
- تأثير التوقع: الشخص كيدخل لجلسة و هو متوقع يرى حياة قبلية، فلاعقل ليباطن كيبدا يخلق قصة من المعلومات لي مخزنة عندو.
- الذاكرة الزائفة: فحالة التنويم، لعقل يقدر يخلق ذكريات واعية كاتبان حقيقية ولكنها مشتقة من أفلام، كتب، أو قصص سمع بيها الشخص.
- الخيال النشيط: بعض الناس عندهم قدرة خيالية كبيرة و كيقدر يخلق تفاصيل معقدة تحت التنويم.
بزاف من لعلماء كيقولو باللي لفوائد لعلاجية لي كاتجيو من هاد لجلسات ممكن تكون نتيجة تأثير بلاسيبو ولا نتيجة لإرشاد لعلاجي لي كيقدمه لمختص، و مش بالضرورة نتيجة الرجوع لحيوات قبلية حقيقية.
البحث على التناسخ
كاين بزاف من لمؤيدين لي حاولو يديرو أبحاث على صحة لحياة قبلية. من أشهر لبحوث هو لي ديال الدكتور إيان ستيفنسون، لي قضى سنين بجمع حالات أطفال يدّعو باللي كيتذكرو حيوات قبلية، خصوصا فمناطق فآسيا و الهند لي فيها إيمان قوي بالتناسخ. حاول يوثّق تفاصيل من أقوال لأطفال و يقارنها معا أحداث و أشخاص فحيوات ماتو. ولكن النتائج ديالو تبقى مثيرة للجدل و ماشي مقبولة فلمجتمع العلمي بشكل رسمي.
لممارسة فلمغريب
فلمغريب، كاين إقبال متزايد على هاد لخدمة، و كاينين مختصين مغاربة فلمجال، بعضهم درسو فخارج و بعضهم تخصصو من خلال قراية و تكوين شخصي. كاينين لي خدّامين بشكل سري فبيوت، و كاينين لي عندهم عيادات ولا كايقدمون دورات. لموضوع كاين فيه نقاش كبير من ناحية دينية، حيتاش أغلبية علماء الدين فلمغريب كيرفضو فكرة التناسخ أساسا، و كيشوفوها خارجة على عقيدة لإسلام لي كتؤمن بلحياة وحيدة و بعدها حساب و جنة ولا نار.
من ناحية ثقافية، فلمجتمع لمغربي كاينين ناس عندها معتقدات تقليدية فالتناسخ و "لعيان" و الروحانيات، و خصوصا فلمناطق لقروية. ولكن بشكل عام، لفكرة ديال "حياة قبلية" ماشي منتاشرة بشكل رسمي فالثقافة، و كاتبقى مرتبطة أكثر بلمجموعات لي مهتمة بالروحانيات الشرقية ولا الباطنية.
اعتبارات قانونية و أخلاقية
من ناحية قانونية، ماعندناش فلمغريب قانون خاص كينظم مهنة التنويم التراجعي. لي كيخدّم فيه غالبا كيكون تحت غطاء "معالج نفسي"، "مدرب تنمية بشرية"، ولا "مستشار روحي". هادشي كيخلق إشكالية كبيرة، حيتاش مكاينش ضمانة لمستوى التكوين ولا الأخلاقيات ديال لممارس.
من الناحية لأخلاقية، كاينين مخاطر بحال:
- تلفيق الذكريات: لمختص يقدر، عن طريق غير قاصد، يوجه أسئلة تؤثر على رواية لمريض و يخلقو ذكريات زائفة.
- صدمة عاطفية: لإسترجاع ديال أحداث مؤلمة (حتى ولو كانت مزيفة) ممكن يسبب صدمة.
- استغلال مادي و معنوي: بعض لممارسين ممكن يستغلو هوس و ضعف ناس باش ياخدو منهم فلوس بزاف.
- تعارض معا لعقيدة: بالنسبة لمسلمين مقتنعين بلفكرا دينيا، هاد لممارسة ممكن تكون فيها شبهة كبيرة.
من لأمور لمهمة لي كاتنصح بيها هي:
- البحث على مختص معروف و عندو تكوين حقيقي فعلم النفس ولا فالتنويم.
- عدم إعطاء فلوس بزاف ولا توقيع على عقود غريبة.
- لفهم باللي التجربة ممكن تكون تفسيراتها متعددة و ماشي بالضرورة "حقيقة مطلقة".
- لإستشارة معا طبيب نفساني معتمد فحالة وجود مشاكل نفسية جدية.